الخميس، 5 يونيو 2014

عبدالناصر بين الفرعون و عبدالحليم حافظ,,العنوان ده من عندي

في مثل هذا اليوم انهزمنا
كنا أطفال حينئذ نتهلل فرحا بما نسمعه في الإذاعة المصرية عن انتصارنا الهائل على إسرائيل وتوالي سقوط طائراتهم بالمئات على يد جنودنا البواسل تحت قيادة الزعيم الملهم معبود الجماهير , وما هي إلا ساعات حتى أفقنا على صدمة هائلة واكتشفنا إن الإعلام كان يكذب – كعادته – وأننا هزمنا شر هزيمة , وحاول هيكل (هو نفسه بتاع مصر أين ومصر إلى أين) يحاول أن ينقذ صورة الزعيم الملهم فأطلق اسم النكسة على ما حدث , وأوحى للزعيم بأن يلقي خطاب تنحي يعترف فيه بالخطأ ويتحمل مسئولية ما جرى , وكان يعرف مسبقا عاطفية وطيبة قلب المصريين فقد خرجوا بعد الخطاب إلى الشوارع يبكون ويصرخون ويتوسلون إليه أن يبقى فهم بدونه يضيعون .
ظن الزعيم الملهم من فرط عشق الناس له أن زعامته أقوى من العالم كله وأنها تكفي لتحقيق الإنتصارات والإنجازات وكانت الجماهير المخدوعة تعتقد نفس الشئ , وفي الوقت الذي كانوا يهتفون له في الشوارع ويذوبون حبا في طلعته وهيبته وسحره ونظرة عينيه كان شارون يدوس أجساد أبنائهم بالدبابات على رمال سيناء وهم أحياء ويحرق من تبقى منهم , وضاعت سيناء وضاع الجولان وضاع نصف فلسطين ومازالوا يصفقون ويهتفون ويهللون للزعيم الملهم الأب البطل . وفي ذات الوقت كانت الدكتاتورية مستقرة والحريات مصادرة والسجون ملأى بالمعتقلين السياسيين من كل الإتجاهات حبا في الزعيم الملهم البطل الأوحد قاهر الأعداء الداخليين والخارجيين . ويوم موته خرجوا بالملايين يبكون كالأيتام لأنهم بلا زعيم يموتون . نعم إنها حقيقة يؤكدها التاريخ : المصريون بلا زعيم يموتون !!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق