حسني حسوبة يكتب : سورة الجمل قصة حقيقية تعبر عن واقعنا
في إحدى القرى النائية كان هناك مسجد تابع
للأوقاف ولبعده وصعوبة الوصول إليه لم يكن أحد من مفتشي الأوقاف يذهب
اليه. وذات يوم جاء إلى مكتب الأوقاف أحد المفتشين من أصحاب الهمة العالية
والأمانة الحية .ووقع المسجد في نطاق عمله وسأل زملائه . كيف الوصول إليه؟
فنصحوه بعدم الذهاب توفيرا للجهد والوقت وعدم الفائدة من الذهاب . فأصر
الرجل أن هذا عمله وعليه تأديته فقالوا له انت حر! فوصل الرجل في وقت صلاة
المغرب وصلى خلف الإمام ولكنه صعق من كم الأخطاء في الصلاة. وفي قراءة
القرآن فلما انتهى الإمام ذهب إليه المفتش بمنتهى الود وأثنى على حسن صوته
وانضباطه في الحضور ثم نبهه لهذه الأخطاء ولكنه فوجئ برد الإمام حيث قال
له: وأنت مالك؟ فقال له المفتش كيف وأنت تصلي بالناس وهذه أمانة فكرر
الإمام كلمته وزاد عليها :الناس عاجبها ومحدش اشتكى فقال له المفتش ولكن
أنت بهذه الطريقة لا تستحق ولا تؤتمن أن تصلي بالناس ومادام المعروف لم
ينفع معك دعني أعرفك بنفسي : أنا مفتش المسجد الجديد فقال الإمام متهكما:
وما الذي أتى بك؟ فقال المفتش: تأدب في حديثك ولا تتجاوز فقال الإمام: انا
هنا منذ عشر سنوات ولم يأتي الى مسجدنا أحد وكل علاقتي بالأوقاف الراتب أخر
الشهر وأحيانا أرسل أحد عمال المسجد يأتيني به.فاتفضل مع السلامة فغضب
المفتش وقال له : لقد آثرت في البداية ان أنصحك منفردا ولكن ما دمت مستهينا
بعملك وبالناس الذين يصلون خلفك لا أجد بدا من تنبيه الناس لأخطاءك
القاتلة فقال الإمام مهددا: مابلاااااش فقال المفتش :تهددني؟! فقال الإمام:
نعم فنادى المفتش على المصلين وقال : أيها الناس هذاالإمام يلبس عليكم
دينكم ويضيع عليكم صلاتكم فقال المصلين في صوت واحد: يعني أنت هتفهم وتعرف
أحسن من الإمام !!! وهنا انتفش الإمام بهذا التفويض الجاهل وقال: أرايتم
هذا الجاهل يريد أن يفتنكم عن دينكم ويغير عقيدتكم فغضب المفتش وأقسم بالله
أن الإمام لديه أخطاء بالجملة قد تؤدي إلى بطلان الصلاة وضياع الدين وهنا
قال الإمام : طيب مارأيك تختبرني واختبرك أمام الناس فقال المفتش المسكين
:موافق. تبدأ أنت أم أبدأ أنا؟ فقال اللئيم :بل أبدأ أنا بالسؤال إقرأ ما
تيسر من سورة الجمل. فقال المفتش: لاتوجد سورة اسمها سورة الجمل فالتفت
اللئيم للمصلين وقال : أرأيتم أم أقل لكم جاهل وجاء يضحك عليكم ويضللكم
فأقسم المفتش أنه لا توجد سورة اسمها سورة الجمل فقال اللئيم: فيه سورة
الفيل أم لا ؟ فقال المفتش:نعم فقال اللئيم :فيه سورة النمل ؟ فقال المفتش
:نعم فقال الئيم: وفيه سورة البقرة؟ فقال المفتش: نعم وهنا نظر الإمام
للمصلين وقال: بقا فيه سورة الفيل والنمل والبقرة. والجمل الذي ركبه حضرة
النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سورة !!! وهنا صرخ المصلون اللهم صلي وسلم
وبارك عليه وبدأوا ينهالوا على المفتش بالضرب وبعد أن ضحك المجرم منتشيا
بانتصاره الباطل وانقلابه على الحق الواضح تدخل وقال : خلاص ياجماعة ما
ينفعش تضربوه في المسجد وأخذه من أيديهم وأخرجه خارج المسجد وقال للمفتش :
الم أقل لك بلاش دول عالم جهله يلا روح و لا تأتي هنا مرة أخرى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق