الاثنين، 15 أبريل 2013

المقال ده كمان مهم


16

مبارك انتهى.. وبعض نظامه سيستمر

أضف تعليقك تعليقات :
نشر فى : الإثنين 15 أبريل 2013 - 8:00 ص
آخر تحديث : الإثنين 15 أبريل 2013 - 8:00 ص
الرئيس السابق حسنى مبارك كشخص صار جزءا من تاريخ مصر، أى أنه ينتمى إلى الماضى. فصول محاكمته المتعثرة الآن هى أقرب إلى مرحلة احتضاره، قبل ان يسدل التاريخ الستار عليه. وبالتالى فالواهمون الذين يتصورون أنه يمكن أن يعود إلى الحكم عليهم ان يستشيروا طبيبا نفسيا فى أسرع وقت ممكن.

ابتسامة مبارك صباح السبت الماضى تعكس بلا شك تعثر وانتكاسة الثورة، لكنها لا تعنى بأى حال من الأحوال ان مبارك سيعود للحكم كما يحلم الحالمون.

رغم ذلك فإن السؤال حول فرص أنصار مبارك وأبناء مدرسته ونظامه فى العودة مرة أخرى إلى واجهة الأحداث تظل محل قلق مشروع عند الكثيرين.

اعرف أشخاصا كانوا يكرهون مبارك «كراهية العمى»، ورغم ذلك صاروا يترحمون على عهده واعرف أشخاصا لا يمانعون فى عودة حتى الحزب الوطنى طالما ان ذلك سوف يخلصهم من الإخوان والتيار الإسلامى. واعرف أشخاصا عارضوه بعنف، ولايزال موقفهم مبدئيا كما هو.

التاريخ قد يتعثر أو يتوقف أو يتجمد لكنه كما يقول فلاسفة كثيرون لا يعود إلى الوراء.

 إذا آمن أنصار وأبناء مبارك بحركة التاريخ فعليهم ان يوفروا وقتهم وجهدهم ومالهم فى الذهاب إلى اكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس فى كل محاكمة. ويمكنهم إذا كانوا يحبون زعيمهم ان يدعو الله ان يغفر له ما ارتكبه فى حق مصر، وجعلها تسقط جثة سياسية شبه هامدة بالشكل الذى نراه.

مبارك انتهى نعم.. لكن هل انتهى نظامه؟!.

 يحتاج الأمر إلى تعريف معنى نظام مبارك، ويسأل البعض أحيانا: وهل كانت هناك أفكار أو مبادئ أو ايديولوجيات حتى نطلق عليه نظام؟!.

هنا قد نتجادل بلا طائل، لكن كثيرين يرون أن فترة حكم مبارك جعلت الكثير من أصحاب المصالح والنفوذ والقوى التقليدية تلتف حوله أملا فى خدمة هنا أو مصلحة هناك أو خوفا من غضب هنا وتنكيل هناك. وبالتالى فأغلب الظن ان القوى التى استفادت من مبارك سوف تتحالف مع أى رئيس أو أى سلطة توفر لها نفس المنافع التى كان يوفرها مبارك.

إذا صح هذه الأمر يكون السؤال: هل يمكن لجماعة الإخوان والرئيس محمد مرسى أن يتعاونوا مع الحزب الوطنى مخصوما منه حسنى مبارك وبعض رموزه «الفاقعة»؟!.

 يرد البعض بأن هذا السؤال لا يتعلق بالمستقبل لأن التعاون قد بدأ فعلا وربما قطع شوطا طويلا وكلمات حسن مالك المتنوعة فى هذا الملف خير دليل.

سؤال آخر، وهل المطلوب من جماعة الإخوان ان تخاصم وتقاطع ثلاثة ملايين شخص كانت لهم عضوية فى الحزب الوطنى؟!.
بالطبع الإجابة هى لا، لأن جزءا كبيرا من هؤلاء دخلوا الحزب بحثا عن مغنم أو تفاديا لسجن، مثلما يحاول البعض ان يفعل الامر نفسه الآن مع الإخوان المسلمين.


الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تخشى جماعة الإخوان ان تدفع فاتورتها، تدفع الجماعة إلى البحث والتنقيب عن أى شخص ــ بغض النظر عن خلفيته السياسية كى يستثمر أمواله فى السوق ويوفر فرص عمل تقلل من حدة الأزمة.

إذا صح ذلك فإن الأيام المقبلة ستشهد معادلة غريبة وهى هجوم عنيف من الإخوان وإعلامهم على حسنى مبارك وأسرته وقلة من رموز عهده مثل صفوت الشريف وزكريا عزمى، وغزل عنيف مع طبقة رجال الأعمال التى عملت مع الرئيس السابق.

هذا الغزل بدأ قبل شهور ويتواصل الآن، وآثاره ربما تبدأ فى الظهور خلال أيام وربما أسابيع. وقد لا نستغرب دخول غالبية «المباركين» فى تحالفات انتخابية مع الجميع فى المعركة الانتخابية المقبلة.

مقالات أخرى للكاتب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق