السبت، 13 فبراير 2016

العمالة و الحماقة

عقب تنفيذ أحكام الإعدام بعبد القادر عودة وزملائه عام 1954، جرى حديث في جدة بين سفير أمريكا George Wadsworth وبين السفير السوري عمر بهاء الدين الأميري، أظهر فيه السفير الأمريكي استياءه من تنفيذ أحكام الإعدام، ووصف خلاله عبد الناصر بالأحمق، ولما أبدى الأميري استغرابه من ذلك أجاب السفير: "نحن بيننا وبينه معاهدة سرّية لها بندان هامان: الأول تجميد القضية الفلسطينية عشر سنوات، والثاني تعطيل وإيقاف نشاط الإخوان المسلمين وفعالياتهم"، وأضاف: "لم نقل إعمل مجزرة واذبح الناس، والآن كل من تأذى وتضرّر من هذا الذي حصل سيكون عدوًا لدودًا للولايات المتحدة"، وعندما تظاهر الأميري بالاستغراب لاهتمام أمريكا بشأن الإخوان، قال له السفير الأمريكي: "بأن هذه الجماعة هي أخطر مؤسسة موجودة في العالم اليوم على الحضارة الغربية القائمة" وأوضح قائلا: "هؤلاء يربون الأجيال على الإسلام، ويقوون مكانتهم في المجتمع، وعندما سيحكمون فإنهم سيحكمون بعقلية عمر بن الخطاب، وهي الطامة الكبرى على حضارتنا القائمة".
باسل الرفاعي، ص 254. انتهى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق