الاثنين، 30 أكتوبر 2017

كلام قابل للتفكير

تحليل موضوعى لعزل الفريق محمود حجازى Shoeib Raslan
محمد الشاعر يكتب : الحقيقة الكاملة لاقالة الفريق محمود حجازى
في البداية اود ان اوضح ان اقالة الفريق اسامة حجازى كانت احدى الضروريات وهدف لبعض الشخصيات العسكرية خاصة قبل حلول انتخابات 2018
وربما لم تكن تلك الواقعة الا بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير
والامر كي يعلم الجميع هو جزء اصيل من سيناريو الصراع العسكرى والحرب الباردة داخل اروقة العسكر المغلقة
والصراع ليس من اجل مصلحة البلاد وانما هو من اجل رؤية بعض العسكريين ان السيسي عليه ان يرحل بهدوء واستبداله بعسكرى اخر
"البداية"
حادث الواحات ،فعقب وقوع الحادث والذي تم في منطقة وادى الحيتان والذي يقع تحت سيطرة الجيش فقد تم ابلاغ الجيش لارسال طائرات الاغاثة ولكن جاء الرد بالرفض من قبل مكتب العقيد "محمود عبدالفتاح السيسي "
بناء علي اوامر مباشرة من الفريق محمود حجازى رئيس الاركان بمنع تحرك اى الية عسكرية الي مكان الحادث
اولا ..لان الامن الوطني لم ينسق مع القوات المسلحة بخصوص المأمورية
ثانيا..ان من اعد هذا الكمين للشرطة بتلك الحرفية بالتاكيد مستعد لطائرات الجيش ويمكنه اسقاطها مما يحول الامر من مصيبة الي كارثة
واصر الفريق محمود حجازى علي اوامره بعدم تحرك اى الية
الي مواقع الحادث وارسال طائرة الاغاثة مع اول ضوء تاركا المصابين والقتلي من الشرطة يواجهون مصيرهم
وعلمنا ان اللواء خالد فوزى رئيس جهاز المخابرات العامة تحدث الي الفريق حجازى واوضح ان بامكان المخابرات ادراك الامر وارسال دعم والتعامل لتتبع المسلحين وانقاذ الموقف ولكن دون جدوى من الفريق حجازى
وهو الامر الذي اغضب جهاز المخابرات والاصرار علي رؤية الفرد دون النظر الي راى وقرار المخابرات
وبعد انتشار الامر وخروج التسريبات فقد انتشرت بين ضباط الداخلية اتهامات وتلميحات تخاذل متعمد غير مبرر من القوات المسلحة تجاه المامورية خاصة ان هناك قوات تابعة للجيش قريبة من موقع الحادث لحماية شركات البترول
بل تصاعد الامر لتنتشر اشاعات ببن ضباط الداخلية تلمح الي تورط مسؤولين من القوات المسلحة في الحادث لاخضاع الامن الوطني تحت سيطرته مرة اخرى خاصة بعد الامتيازات والاستقلالية التي منحت لهم في الفترة الاخيرة من قبل الرئاسة .
بل ان ما اذيع من تسريب في برنامج احمد موسي بخصوص الواقعه تم التاكد انه كان بامر من الامن الوطني ليظهر للراى العام تخاذل الجيش في دعم الداخلية وتركه متعمدا للمصابين حتي لقوا حتفهم.
وهو الامر الذي تم تداركه سريعا من قبل اللواء خالد فوزى رئيس جهاز المخابرات العامة
والحادث بالكامل تم اسناد كل التحقيقات فيه
للمخابرات العامة
وتم تقديم الملف بالكامل ومنافشته مع
الفريق صدقي صبحي وزير الدفاع
وكان القرار الذي انتهي الية جهاز المخابرات هو ضرورة تحمل الفريق محمود حجازى مسؤوليته تجاه الواقعة
خاصة ان اللواء فوزى اكد له استعداد المخابرات للتعامل لادراك الموقف
واكد تقرير المخابرات ان هناك فردية متعمدة من قبل الفريق حجازى للتعامل مع المواقف متحصنا بمنصبه
وان هذه ليست الواقعة " الاولي "
وقد رفع التقرير وعرض علي المجلس العسكرى وتمت الموافقة مدعومة بموافقة وزير الدفاع ورفع التقرير مصحوبا بالقرار الي الرئاسة
وعلمنا ان كان امام الفريق حجازى ان ينتقل ويتولي اى منصب عسكرى اخر ولكنه رفض ولذلك تم تعينه في منصب مستشار الرئيس
ولكن رغم ان الفريق صدقي صبحي استغل الامر خير استغلال وانتزع هذا السكين الذي كان علي رقبته وهو الفريق محمود حجازى الا انه قد ترك للسيسي اختيار من يتولي منصب رئيس الاركان الجديد .
ولكن كل ذاك لم يكن الا استغلال للفرص
فأن تحميل الفريق محمود حجازى مسؤولية هروب المسلحين الذين قاموا بعملية تعتبر جديدة في ساحة الصراع المسلح وفيها الكثير من الاحترافية وكذلك الاختراق للاجهزة الامنية وكذلك تحميله مسؤولية هؤلاء الذين نزفوا حتي الموت من رجال الشرطة بسبب تاخر الامدادت كان من الممكن ان يمر مرور الكرام
لكن هناك من اراد اقتناص الفرصة
فهناك بالمخابرات العامة من يرى فرض سيطرة نجل السيسي علي مقاليد الامور رغم صغر عمره وقلة خبرته وهو الامر الغير مرضي لكثير من المحيطين به
وكذلك فرض سيطرة حجازى علي المخابرات الحربية رغم تركه منصب رئاستها كان بالامر الذي يثير حفيظة الكثيرين
من رجال الجهاز والذي يعلم كلا منهم صغيرهم وكبيرهم
ان السيسي لن يبقي علي احد منهم مهما ادان بالانتماء والولاء .
وكذلك الفريق صدقي صبحي الذي كان دائما ما يعلم ان السيسي يضع الفريق محمود حجازى كي يكون المحرك الفعلي للقوات المسلحه
والذي يعلم انه الباقي الوحيد من المجلس العسكرى الذي دعم انقلاب السيسي وترشحه واقتناصه للرئاسة
ولذلك فان صبحي مازال حتي الان يسير وفق اراء الرجل القوى والمحرك لكثير من حلقات الصراع
الرجل الذي يأبي ان تنتهي حياته هكذا ويرى ان المكان اللائق كي يختم به حياته هو "قصر الاتحادية"
انه طنطاوى المقلب "بالعضمة الزرقاء"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق