الخميس، 28 نوفمبر 2019

أذكروا مساوئهم

لاغيبة لفاسق
الناس عبرة أو قدوة و القرآن يفضح الكثيرون من أصروا علي الذنوب و ماتوا و هم يحاربون الله.
د.رضا هلال

جَاء في إحياء علوم الدين للإمام الغزالي “ج3 ص132” أنَّ رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ قال أتَرْغَبُون عَن ذِكْرِ الفَاجر؟ اهتِكُوه حتى يعرفه الناس، اذكروه بما فيه حتى يَحْذَره الناس
وبعد أن ذكر الغزالي هذا الحديث قال: وكانوا يقولون: ثَلاثة لا غِيبَة لهم، الإمام الجائر والمُبْتدع والمُجَاهِر بِفِسْقِهِ، ثم قال فيمَن يُرخَّص في غِيبَتُهم: أن يكون مُجاهرًا بالفِسْق كالمُخَنَّث وصاحب الماخور والمُجاهر بِشُرب الخمر ومصادرة الناس، وكان ممَّن يَتَظاهر به بحيث لا يَسْتَنْكِف من أن يُذْكَر له، ولا يكره أن يُذْكَرَ به، فَإِذَا ذَكَرْتَ فيه ما يَتَظَاهَرُ بِهِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْك، قَالَ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ “مَن ألْقى جِلْبَابَ الحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهِ فَلَا غِيبَةَ لَهُ” – هذا الحديث ضعيف كما قال العراقي ـ ثم قال الغزالي: وقال عمر ـ رضي الله عنه: ليس لفاجر حُرمة، وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر، إذِ المُسْتتر لا بد من مراعاة حُرمته، وقال الحسن: ثلاثةٌ لا غِيبَة لهم، صاحب الهوى والفاسق المُعلِن بفسقه والإمام الجائر، فهؤلاء الثلاثة يَجْمعُهم أنَّهم يَتَظاهرون به، وَرُبَّما يَتَفاخرون به، فكَيْف يكرهون ذلك وهم يَقصدون إظهاره؟ نعم، لو ذَكره بغير ما يتظاهر به أَثِمَ.
من هذا يُعرف أن الفاسق المُعلِن بفسقه ولا يَستَحيي أو يَتألَّم من ذِكر الناس له بما فيه جائز وليس بحرام، وما قاله الغزالي وما نقله من الأقوال يرجِّح الحُكم بعدم الحُرمة على الوجه المذكور.









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق